إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
28
رسائل في دراية الحديث
منهج [ 3 ] [ في حجية الأخبار ] المتواترات قطعيّة الصدق والقبول في العلم والعمل ، والمنازع مكابر . ( 1 ) والآحاد الصحاح مظنون ؛ وقد عمل بها المتأخّرون رضوان الله عليهم . وردّها السيّد المرتضى وابن زهرة وابن البرّاج وابن إدريس ، بل أكثر المتقدّمين - قدّس الله أرواحهم - ؛ ( 2 ) ولعلّ العمل أحسن ، ومع القرينة المفيدة للقطع بذلك فكالمتواترات ، والمنازع مكابر كمدّعي القطع مع عدمها . والشيخ على أنّ غير المتواتر إن اعتضد بقرينة أُلْحِق بالمتواتر في إيجاب العلم ووجوب العمل ؛ وإلاّ فنسمّيه خبر آحاد ، فنجيز العمل به تارة ، ونمنعه أخرى ، على تفصيل ذكره في الاستبصار . ( 3 ) والصحاح لا شبهة في العمل بها . والحسان كالصحاح عند قوم ، ( 4 ) وعند آخرين ( 5 ) بشرط الانجبار باشتهار عمل الأصحاب بها ، كما في الموثّقات وغيرها . [ التسامح في أدلّة السنن : ] وأمّا الضعاف فقد شاع عمل الأصحاب بها في السنن . وإن اشتدّ ضعفها إلى النهاية ، إذ العمل عندنا ليس بها في الحقيقة ، بل بالحسنة المشهورة - الملتقاة بالقبول ( 6 ) -
--> 1 . وهم البراهمة والسُمَنِيَّة . راجع : الوجيزة : 12 ؛ نهاية الدراية : 93 . 2 . قال السيد حسن الصدر : وقول المصنّف : " أكثر قدمائنا " ، غريب ؛ لعدم معرفة من ردّها سوى هؤلاء المصرِّح بأسمائهم " . نهاية الدراية : 94 . 3 . الاستبصار 1 : 3 . 4 . نسبه الشهيد الثاني ( رحمه الله ) إلى شيخ الطوسي ( رحمه الله ) . البداية : 26 . 5 . نسب الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ذلك إلى المحقّق في المعتبر والشهيد في الذكرى . البداية : 26 . 6 . الوجيزة : 14 .